بعضها معينا ، والمرجحات المنصوصة في الأخبار غير وافية ، مع أن تلك الأخبار معارض بعضها بعضا 1 ، بل بعضها غير معمول به بظاهره ، كمقبولة ابن حنظلة المتضمنة لتقديم الأعدلية على الشهرة ومخالفة العامة وموافقة الكتاب 2 .
وحاصل هذه المقدمات : ثبوت التكليف بالترجيح 3 ، وانتفاء المرجح اليقيني ، وانتفاء ما دل الشرع على كونه مرجحا ، فينحصر العمل في الظن بالترجيح 4 ، فكل ما ظن أنه مرجح في نظر الشارع وجب الترجيح به ، وإلا لوجب ترك الترجيح أو العمل بما ظن من المتعارضين أن الشارع رجح غيره عليه ، والأول مستلزم للعمل بالتخيير في موارد كثيرة نعلم بوجوب الترجيح ، والثاني ترجيح للمرجوح على الراجح 5
شرح
الكلام السابق هناك في لزوم العمل بالظن في المسألة الأصولية أو الفرعية أو فيهما معا . وكأن ما سيأتي من المصنف قدّس سرّه ناظر إلى بعض ما ذكرنا . فلاحظ .
( 1 ) لكن الجمع العرفي بينها غير متعذر ظاهرا وتمام الكلام في مبحث التعارض .
( 2 ) الظاهر أن الترجيح بذلك في المقبولة بين الحكمين لا بين الروايتين ، فلا تنافي عمل المشهور .
( 3 ) عرفت عدم ثبوت الترجيح بما زاد على المرجحات المنصوصة المتيقنة .
( 4 ) عرفت أن اللازم سقوط كلا الخبرين والرجوع للعمومات أو الأصول ولو فرض لزوم محذور مخالفة العلم الإجمالي يلزم الاحتياط . فراجع .
( 5 ) عرفت أنه يلزم ترك الخبرين والرجوع للعموم أو الأصل أو الاحتياط ولا يحتاج إلى التخيير ولا إلى ترجيح المرجوح