تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
بشاهدين 1 ، فهذا هو المتيقن من مورد وجوب الترجيح بالمرجحات الخارجية . ومن المعلوم أن موارد هذا التعارض على قسمين : أحدهما : ما يمكن الرجوع فيه إلى أصل أو عموم كتاب أو سنة مطابق لأحدهما ، وهذا القسم يرجع فيه إلى ذلك العموم أو الأصل 2 وإن كان الخبر المخالف لأحدهما مطابقا لأمارة خارجية ، وذلك لأن العمل بالعموم والأصل يقيني لا يرفع اليد عنه إلا بوارد يقيني ، والخبر المخالف له لا ينهض لذلك - لمعارضته بمثله - ، والمفروض أن وجوب الترجيح بذلك الظن لم يثبت ، فلا وارد على العموم والأصل . القسم الثاني : ما لا يكون كذلك 3 ، وهذا أقل قليل بين
شرح
( 1 ) يقتضي كل منهما التصرف في ظهور أحد المتعارضين بما لا ينافي الآخر ، كتخصيص كل منهما ببعض أفراده غير ما يخصص به الآخر ، مثل حمل ما دل على أنه لا بأس ببيع العذرة على عذرة غير الإنسان ، وما دلّ على أن ثمن العذرة سحت على عذرة الإنسان لكن الظاهر أنه لا يعتبر في المتباينين ذلك ، بل قد يكتفى بشاهد واحد ، كما لو تعارض الأمر والنهي وأمكن حمل أحدهما على التهديد وإبقاء الآخر على ظاهره مع أنهما متباينين عرفا . فتأمل . ( 2 ) لا يخفى أن اللازم في هذا القسم الرجوع للمرجحات المنصوصة ثم إلى التخيير لإطلاق أدلته الحاكم على أصالة التساقط في المتعارضين . إلا أن يفرض تعارض الأخبار في المرجحات الموجب لتساقطها ، والعلم بتقييد إطلاقات التخيير إجمالا الموجب لسقوطها أيضا ، فيسقط الخبران المتعارضان عن الحجة لاشتباه الحجة منهما باللاحجة ، فيلزم الرجوع للعموم أو الأصل المفروضين . لكن عرفت الاشكال من ذلك . ( 3 ) لا يتصور الفرض الذي لا يكون موردا للأصل من براءة أو احتياط