الحجية وإلى المرجحية 1 ، وقد عرفت في الترجيح بالقياس أن المرجح يحدث حكما شرعيا لم يكن مع عدمه ، وهو وجوب العمل بموافقه عينا مع كون الحكم لا معه هو التخيير أو الرجوع إلى الأصل الموافق 2 للآخر .
هذا ، ولكن الذي يظهر من كلمات معظم الأصوليين هو الترجيح بمطلق الظن .
وليعلم أولا : أن محل الكلام - كما عرفت في عنوان المقامات الثلاثة ، أعني : الجبر ، والوهن ، والترجيح - هو الظن الذي لم يعلم اعتباره .
فالترجيح به من حيث السند أو الدلالة ترجيح بأمر خارجي ، وهذا لا دخل له بمسألة أخرى اتفاقية ، وهي وجوب العمل بأقوى الدليلين وأرجحهما ، فإن الكلام فيها في ترجيح أحد الخبرين الذي يكون بنفسه أقوى من الآخر 3 من حيث السند ، كالأعدل والأفقه أو المسند 4 أو
شرح
( 1 ) هذا كسابقه مبني على أصالة التساقط ، أما بناء على أصالة التخيير فالترجيح يكون مقتضى الأصل وليس كالحجية . نعم لو تمت إطلاقات التخيير كانت حاكمة على الأصل المذكور ، كما ذكرنا .
( 2 ) هذا إنما يتم بناء على إطلاقات التخيير أو أصالة التساقط ، أما بناء على عدمهما فاحتمال الترجيح على طبق الأصل فيتعين العمل به .
( 3 ) بحيث ترجع جهة الرجحان إلى أمر في نفس الخبر ، كالأوثقية ونحوها مما سيذكره المصنف قدّس سرّه .
( 4 ) لعل المراد به ما يقابل المسند والمرفوع . لكن هذا في الحقيقة من معارضة الحجة باللاحجة ، لا من تعارض الحجتين الذي هو محل الكلام . إلا أن يفرض فيما إذا كان المرفوع أو المرسل حجة ولو من جهة الانجبار بالعمل بناء على أنه جابر