تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
عدم الحجية ، لأن العمل بالخبر الموافق لذلك الظن إن كان على وجه التدين والالتزام بتعين العمل به من جانب الشارع وأن الحكم الشرعي الواقعي هو مضمونه - لا مضمون الآخر - من غير دليل قطعي يدل على ذلك ، فهو تشريع محرم بالأدلة الأربعة 1 . والعمل به لا على هذا الوجه محرم إذا استلزم مخالفة القاعدة أو الأصل الذي يرجع إليه على تقدير فقد هذا الظن 2 . فالوجه المقتضي لتحريم العمل بالظن مستقلا - من التشريع أو مخالفة الأصول القطعية الموجودة في المسألة - جار بعينه في الترجيح بالظن ، والآيات والأخبار الناهية عن القول بغير علم كلها متساوية النسبة إلى
شرح
أما بناء على الرجوع في المتعارضين إلى التخيير فالأصل هو الترجيح بالظن لليقين بحجية الراجح دون غيره ، ولذا اشتهر الرجوع إلى أصالة التعيين عند الدوران بينه وبين التخيير في الحجية ، كما سيأتي من المصنف قدّس سرّه في الوجه الأول من وجوه الترجيح بالظن . نعم الترجيح على خلاف إطلاقات التخيير لو تمت ، ولعله يأتي بعض الكلام في ذلك في آخر الكلام في هذا المقام . ( 1 ) هذا إنما يتم بناء على أصالة التساقط في المتعارضين ، أما بناء على التخيير فلا تشريع أما من حيث الواقع فلفرض قيام الحجة عليه ، لأن المظنون متيقن الحجية ، وأما من حيث نفس الترجيح الراجع إلى البناء على عدم حجية المرجوح فلأنه مقتضى الأصل نعم لو تمت إطلاقات التخيير كان البناء على الترجيح منافيا للإطلاقات المذكورة كما ذكرنا . ( 2 ) هذا كسابقه موقوف على أصالة التساقط ، أما بناء على التخيير فيكون المظنون متيقن الحجية فلا بأس بالخروج به عن مقتضى القاعدة أو الأصل .