تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
مدفوع : بأن المفروض في ما نحن فيه عدم وجوب الأخذ بما وافق الاحتياط من الخبرين لولا الظن ، لأن الأخذ به 1 : إن كان من جهة اقتضاء المورد للاحتياط 2 ، فقد ورد عليه حكم الشارع بالتخيير المرخص للأخذ بخلاف الاحتياط ، وبراءة الذمة من الواقع في حكم الشارع بالعمل بالخبر المخالف له ، ولهذا يحكم بالتخيير أيضا وإن كان أحدهما موافقا للاستصحاب والآخر مخالفا ، إذ كما أن الدليل المعين للعمل به 3 يكون حاكما على الأصول ، كذلك الدليل المخير في العمل به وبمعارضه 4 .
شرح
الحكم الفرعي ووجوب الاحتياط فيه ، لأن الحجية من الأحكام الطريقية التي لا يكون تنجزها إلا بتبع تنجز ما قامت عليه الحجة ، فيتعين تقديم الاحتياط في الحكم الفرعي على الاحتياط في الحجية . لكن ما سبق مبني على أن مقتضى الاحتياط في المسألة الأصولية يطابق الحجية عملا للعلم الإجمالي بحجية بعض الظنون الموجب لترتيب آثار الحجية على جميعها ، أما هنا فالمفروض أن مقتضاه عدم الحجية ، لوجود القدر المتيقن والشك فيما عداه المقتضي للرجوع إلى أصالة عدم الحجية ، فلا وجه لقياس أحدهما بالآخر . فراجع وتأمل . ( 1 ) يعني : بما وافق الاحتياط . ( 2 ) كما في موارد العلم الإجمالي كالدوران بين القصر والتمام . ( 3 ) وهو دليل الحجية . ( 4 ) لأن الدليل المخير راجع في الحقيقة إلى الحكم بحجية الدليل المختار ، فيحكم على الأصل كسائر الأدلة الحاكمة بالحجية .