تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
نعم ، لو كان حجيته - سواء كان من باب الظن النوعي أو كان من باب التعبد - مقيدة بصورة عدم الظن على خلافه ، كان للتوقف مجال 1 . ولعله الوجه فيما حكاه لي بعض المعاصرين ، عن شيخه : أنه ذكر له مشافهة : أنه يتوقف في الظواهر المعارضة بمطلق الظن على الخلاف حتى القياس وأشباهه . لكن هذا القول - أعني تقييد حجية الظواهر بصورة عدم الظن على خلافها - بعيد في الغاية 2 . وبالجملة : فيكفي في المطلب ما دل على عدم جواز الاعتناء بالقياس 3 ، مضافا إلى استمرار سيرة الأصحاب على ذلك 4 . مع أنه يمكن أن يقال : إن مقتضى النهي عن القياس - معللا بما
شرح
( 1 ) لخروجه بقيام القياس مثلا على خلافه عن موضوع الحجية . ( 2 ) على ما سبق توضيحه في آخر مبحث حجية الظواهر . ( 3 ) عرفت أن عدم جواز الاعتناء بالقياس راجع إلى عدم حجيته ، وذلك لا ينافي كونه رافعا لموضوع الحجية في غيره . مع أنه لو سلم أختص بالقياس ولا يشمل جميع ما يفرض النهي عنه بالخصوص ، فإن المفروض أن النهي لبيان عدم الحجية لا غير ، كما ذكرناه في أول المقام الأول . فالعمدة ما ذكره أولا من عدم اشتراط حجية الظواهر بعدم قيام الظن على خلافها ، فلا يكون قيام الظن على خلافها موجبا لخروجها عن موضوع الحجية . ( 4 ) الظاهر أن منشأ السيرة المذكورة بناؤهم على عموم حجية الظواهر لصورة قيام الظن على خلافها ، الذي عرفت أنه الحق .