الصدور مطلقا ، فإن المحكي 1 عن المشهور اعتبار الإيمان في الراوي ، مع أنه لا يرتاب في إفادة الموثق للظن 2 .
فإن قيل : إن ذلك لخروج خبر غير الإمامي بالدليل الخاص 3 ، مثل منطوق آية النبأ ، ومثل قوله عليه السّلام : « لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا » .
قلنا : إن كان ما خرج بحكم الآية والرواية مختصا بما لا يفيد الظن فلا يشمل الموثق 4 ، وإن كان عاما لما ظن بصدوره كان خبر غير الإمامي 5 المنجبر بالشهرة والموثق متساويين في الدخول تحت الدليل المخرج 6 . ومثل الموثق خبر الفاسق المتحرز عن الكذب 7
شرح
( 1 ) يشكل الاعتماد على الحكاية المذكورة مع ما تقدم في مبحث خبر الواحد عن الشيخ قدّس سرّه من دعوى عمل الطائفة بأخبار الفطحية وأمثالهم .
( 2 ) فعدم حجيته عندهم كاشف عن عدم كون معيار الحجية هو الظن بالصدور .
( 3 ) يعني : خروجه عن عموم دليل حجية الخبر المفيد للظن لو تم .
( 4 ) يعني : فيبقى الموثق داخلا في عموم حجية الخبر المفيد للظن لو تم ، مع أن مبناهم على عدم العمل به .
( 5 ) يعني : الضعيف في نفسه .
( 6 ) مع أن مبناهم على العمل بخبر غير الإمامي الضعيف المنجبر بالشهرة دون الموثق الذي لم ينجبر بها .
( 7 ) فإنه داخل في منطوق آية النبأ مع إفادته الظن ، فإن كان مفاد الآية عدم حجية خبر الفاسق مطلقا ولو كان مفيدا للظن لزم البناء على عدم حجيته ولو كان