تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
المعتبرة الظن بصدور ذلك الخبر - انجبر قصور سنده به 1 . إلا أن يدعى : أن الظاهر اشتراط حجية ذلك الخبر بإفادته للظن بالصدور 2 ، لا مجرد كونه مظنون الصدور ولو حصل الظن بصدوره من غير سنده .

[ الكلام في جبر قصور الدلالة ]

وبالجملة : فالمتبع هو ما يفهم من دليل حجية المجبور ، ومن هنا لا ينبغي التأمل في عدم انجبار قصور الدلالة بالظن المطلق ، لأن المعتبر في باب الدلالات هو ظهور الألفاظ نوعا في مدلولاتها ، لا مجرد الظن بمطابقة مدلولاتها للواقع ولو من الخارج . فالكلام إن كان ظاهرا في معنى بنفسه أو بالقرائن الداخلة 3 فهو ، وإلا - بأن كان مجملا أو كان دلالته في الأصل ضعيفة كدلالة الكلام بمفهومه الوصفي - فلا يجدي الظن بمراد الشارع من أمارة خارجية غير معتبرة بالفرض ، إذ التعويل حينئذ على ذلك الظن من غير مدخلية للكلام 4 . بل ربما لا تكون تلك الأمارة موجبة للظن بمراد الشارع من هذا
شرح
( 1 ) لتمامية ملاك الحجية بسبب الظن المذكور . ( 2 ) بحيث يكون الظن بالصدور مستندا إلى نفس الخبر ، لا لضميمة خارجية . ( 3 ) يعني : التي توجب ظهوره ظهورا ثانويا في المعنى المظنون ، سواء كانت من سنخ القرائن الحالية أم المقالية ، والمعيار فيها ما يصح اعتماد المتكلم عليه في مقام البيان ، لا مطلق ما يفيد الظن . ( 4 ) فلا يدخل في كبرى حجية الظهور .
التنقيح — صفحة 353 | السيد محمد سعيد الحكيم