تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
العقاب مغريا ؟ وإنما يعلم ذلك غيره من العلماء الذين حصل لهم العلم بالأصول 1 وسبروا أحوالهم 2 ، وأن العلماء لم يقطعوا موالاتهم ولا أنكروا عليهم ، ولا يسوغ ذلك لهم إلا بعد العلم بسقوط العقاب عنهم ، وذلك يخرجه من باب الإغراء 3 ، وهذا القدر كاف في هذا الباب إن شاء اللّه . وأقوى مما ذكرنا : أنه لا يجوز التقليد في الأصول إذا كان للمقلد طريق إلى العلم به ، إما على جملة أو تفصيل ، ومن ليس له قدرة على ذلك أصلا فليس بمكلف ، وهو بمنزلة البهائم التي ليست مكلفة بحال ، انتهى . وذكر عند الاحتجاج على حجية أخبار الآحاد ما هو قريب من ذلك ، قال : وأما ما يرويه قوم من المقلدة ، فالصحيح الذي أعتقده أن المقلد للحق وإن كان مخطئا معفو عنه ، ولا أحكم فيه بحكم الفساق ، فلا يلزم على هذا ترك ما نقلوه ، انتهى . أقول : ظاهر كلامه قدّس سرّه في الاستدلال على منع التقليد بتوقف معرفة
شرح
واعتماده على التقليد في إثبات العفو عنه دوري . فلاحظ . ( 1 ) فلا يتحقق في حقهم الإغراء بالجهل ، لفرض عدم ارتكابهم له . لكن عرفت الإشكال في ذلك بإمكان التفكيك في الأصول في التقليد وعدمه . ( 2 ) يعني : أحوال المقلدة . أو أحوال الأئمة وأصحابهم في عدم قطعهم لموالاة المقلدة . ( 3 ) لم يتضح الوجه في ذلك ، وكلامه لا يخلو عن غموض .
التنقيح — صفحة 346 | السيد محمد سعيد الحكيم