تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ذلك إلا بعد معرفة اللّه ومعرفة عدله ومعرفة النبوة ، وجب أن لا يصح التقليد في ذلك . ثم اعترض : بأن السيرة كما جرت له على تقرير المقلدين في الفروع كذلك جرت على تقرير المقلدين في الأصول وعدم الإنكار عليهم . فأجاب : بأن على بطلان التقليد في الأصول أدلة عقلية وشرعية من كتاب وسنة وغير ذلك ، وهذا كاف في النكير 1 . ثم قال : على أن المقلد للحق في أصول الديانات وإن كان مخطئا في تقليده غير مؤاخذ به وأنه معفو عنه ، وإنما قلنا ذلك لمثل هذه الطريقة التي قدمناها ،
شرح
معلومة ولا دليل على إجزاء التقليد في هذه الأمور ، لعدم إحراز الإمضاء ، بخلاف الفروع فإنه يمكن فيها إحراز الإمضاء بعد العلم بالأصول . لكن هذا - مع توقفه على فرض عدم إفادة التقليد في الأصول للعلم بها كما سيأتي - لا يخلو عن إشكال ، لأن العلم بوجوب الصلاة وأعدادها المفضي لوجوب العلم بها - مقدمة لامتثالها - موقوف على العلم بالأصول ، فكيف يكون دليلا على وجوبه وهل هو إلا دور واضح ؟ فلاحظ . ( 1 ) قد يحمل هذا على أن المراد أن الأدلة المذكورة كاشفة عن كون السيرة في غير محلها بل كان اللازم الانكار لأجلها . وقد يحمل على أن المراد أن الحاجة إلى الإنكار انّما هي لكشف الحق فمع انكشافه بالأدلة المذكورة لا يبقى للإنكار حاجة ، فلا يدل السكوت عن الإنكار على التقرير . بل الأدلة المذكورة بأنفسها نحو من الانكار كافية فيه . ولعل الثاني هو الأظهر ، وهو الذي فهمه المصنف قدّس سرّه كما سيأتي .