تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وأما الجازم فلا يجب عليه النظر والاستدلال وإن علم من عمومات الآيات والأخبار وجوب النظر والاستدلال ، لأن وجوب ذلك توصلي لأجل حصول المعرفة ، فإذا حصلت سقط وجوب تحصيلها بالنظر 1 ، اللهم إلا أن يفهم هذا الشخص منها كون النظر والاستدلال واجبا تعبديا مستقلا أو شرطا شرعيا للإيمان ، لكن الظاهر خلاف ذلك ، فإن الظاهر كون ذلك من المقدمات العقلية .
شرح
( 1 ) هذا راجع إلى عدم وجوب النظر والاستدلال إلا تخييرا بينه وبين التقليد ، إذ مع فرض وجوب المعرفة وحصولها بالنظر وبالتقليد معا يتعين الالتزام بالتخيير بينهما . ولو التزم بكون الواجب هو خصوص المعرفة عن نظر واستدلال لم يجز التقليد ، كما لا يخفى . فالعمدة ما سبق منا من كون الواجب الأصلي هو الاعتقاد وأن الطريق العقلي له هو العلم الناشئ من النظر والاستدلال واستفراغ الوسع في تحصيل الواقع ، وغيره من الطرق وإن أغنى في تحصيل الواجب الأصلي إلا أنه ليس عذرا عقليا ، فلا ينفع في ظرف الخطأ ، وإن نفع في ظرف الإصابة والوصول للواقع .