تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الشيخ قدّس سرّه في العدة : من كون العاجز عن التحصيل بمنزلة البهائم . هذا ، مع ورود الأخبار المستفيضة بثبوت الواسطة بين المؤمن والكافر 1 ، وقضية مناظرة زرارة وغيره مع الإمام عليه السّلام في ذلك مذكورة في الكافي 2 . ومورد الإجماع على أن المخطئ آثم هو المجتهد الباذل جهده بزعمه 3 ، فلا ينافي كون الغافل والملتفت العاجز عن بذل الجهد معذورا غير آثم .
شرح
عليها الإنسان ، فإنها تكون جزءا من كيانه يصعب عليه التخلي عنها والتجرد منها ، حتى ينظر بعين البصيرة الصافية الخالية عن شوائب الأوهام والتمويه ، كما نشاهده في أعاظم علماء الفرق وكبارهم . والحمد للّه رب العالمين وله الشكر على ما من به علينا ، حيث هيأ لنا ظروف الاعتقاد الحق من دون تعب ولا نصب . ونسأله تعالى أن يتم علينا هذه النعمة العظمى بحسن الخاتمة والثبات على الحق مع العصمة والسداد . إنه أرحم الراحمين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . نعم يمكن فرض العجز عن الوصول إلى الحق والعلم به مع عدم قصور الشخص في نفسه ، وكمال التفاته ، فيما لو ابتلي بالموانع الخارجية كحبس وتشريد ونحوهما مما يمنعه من النظر في الأدلة السمعية والاطلاع على مفادها ، وفي مثل هذا يقع الكلام في كفاية الظن وعدمه . فلاحظ . ( 1 ) حيث قسم الناس إلى أهل الصحة والسلامة وأهل المرض والزمانة . وذكر وضع التكليف عن الفرقة الأخيرة . ( 2 ) تقدمت الإشارة إلى بعض الأخبار المذكورة في المقام الأول . ( 3 ) ولا إشكال في عدم كون مثله قاصرا . وخطؤه في الاجتهاد ناش عما ذكرناه من ابتناء فحصه على العاطفة ، فهو في مقام تنزيل الأدلة على معتقده ، لا في مقام الاعتقاد على طبق الأدلة .