تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ولازم بعض المعاصرين الثاني ، بناء على ما عرفت منه : من أن اللازم بعد الانسداد تحصيل الظن بالطريق ، فلا عبرة بالظن بالواقع ما لم يقم على اعتباره ظن 1 .
شرح
ملاكها فيه ، فمع فرض توقف ملاكها على عدم النهي الشرعي بالخصوص لو فرض الظن بالنهي - ولو لم يكن حجة - امتنع القطع بتحقق ملاكها ، بل يكون موهوما ، فيمتنع حكم العقل بحجيته ، بل مقتضى أصالة عدم الحجية البناء على عدمها . ومنه يظهر أنه لا بد من القطع بعدم النهي ، ولا يكفي الظن به ، فضلا عن مجرد الاحتمال . نعم لو كان عدم الحجية مع النهي ليس لقصور ملاكها ، بل لمزاحمته بما يمنع من تأثيره - كما هو مقتضى الوجه السادس على كلام تقدم - لم يبعد بناء العقل على عدم المزاحم إلا مع قيام الحجة عليه ، وحيث فرض عدم حجية الظن بالمسألة الأصولية لم يكن وجه لرفع اليد عن ملاك الحجية المتيقن بالظن بالمزاحم بعد فرض عدم حجيته . كما أنه لو فرض كون موضوع حكم العقل بالحجية صورة ما إذا لم يصل النهي من الشارع ، لا ما إذا لم يكن نهي واقعي - كما لعله مقتضى الوجه الخامس - كان المتعين البناء على الحجية بعد فرض كون الظن بالنهي غير صالح لإيصاله ، لعدم حجيته . وبالجملة : الكلام هنا يبتني على الكلام في المقام السابق ، فاللازم التأمل في الوجوه السابقة وفي غيرها مما يصحح النهي في المقام لاختلاف الكلام باختلافها . هذا وحيث عرفت أن المصحح للنهي هو إهمال النتيجة المقتضي للرجوع في تعيينها إلى الظن تعين البناء على عدم حجية الظن الممنوع ، كما هو ظاهر . ( 1 ) فما ظن بعدم اعتباره خارج موضوعا لكن هذا إنما يتم لو قام الظن الممنوع على الحكم في المسألة الفرعية ، أما لو قام على الحكم في المسألة الأصولية فهو واجد لملاك الحجية ، كما لو ظن بعدم حجية الشهرة فقامت على حجية الخبر