للواقع .
وأما الوجه الثاني ، فهو غير قبيح بعد إمكان 1 حمل الظان النهي في ذلك المورد الشخصي على عدم إرادة الواقع منه في هذه المسألة ولو لأجل اطراد الحكم 2 .
ألا ترى : أنه يصح أن يقول الشارع 3 للوسواسي القاطع بنجاسة ثوبه : « ما أريد منك الصلاة بطهارة الثوب » وإن كان ثوبه في الواقع نجسا ، حسما لمادة وسواسه .
ونظيره : أن الوالد 4 إذا أقام ولده الصغير في دكانه في مكانه ،
شرح
( 1 ) العمدة الإمكان الوقوعي الراجع إلى الاحتمال ، لا الإمكان العقلي الذي يكون مع القطع بالعدم ، وقد عرفت أنه غير محتمل الوقوع ، فلا رافع للقبح المفروض .
( 2 ) يعني : أن الحكم بعدم إرادة الواقع الذي قام عليه القياس ليس لعدم إصابته الواقع دائما ، ولا لعدم تمامية ملاك الحكم الواقعي ، بل لأجل التمكن من المنع عن القياس في موارد عدم الإصابة واطّراد الحكم بالمنع فيها ، إذ مع تعذر التمييز بين موارد الإصابة وغيرها يتعين تعميم الحكم بعدم الحجية وبعدم إرادة الواقع لموارد الإصابة للمحافظة على الواقع في موارد الخطأ التي هي أغلب .
( 3 ) لا إشكال في صحة ذلك ، إلا أن المهم وقوعه كما عرفت ، ولو أمكن تسليم وقوعه في حق الوسواسي فلا مجال له هنا ، للقطع بعدم تنازل الشارع عن الواقع ، كما تقدم .
( 4 ) لا مجال للتنظير مع فرض عدم تكليف الوالد للولد بالبيع حسب المصلحة ، فلا ملزم بحجية ظنه عقلا . نعم لو فرض إلزام الوالد للولد بالبيع مع المصلحة وفرض انسداد باب العلم وامتناع الرجوع للاحتياط وغيره من الأصول