تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

[ الثاني : لو قام ظن على حرمة العمل ببعض الظنون ]

المقام الثاني : فيما إذا قام ظن من أفراد مطلق الظن على حرمة العمل ببعضها 1 بالخصوص 2 ، لا على عدم الدليل على اعتباره ، فيخرج مثل الشهرة القائمة على عدم حجية الشهرة ، لأن مرجعها إلى انعقاد الشهرة على عدم الدليل على حجية الشهرة وبقائها تحت الأصل 3 .

[ هل يجب العمل بالظن الممنوع أو المانع أو الأقوى منهما أو التساقط ؟ ]

وفي وجوب العمل بالظن الممنوع أو المانع أو الأقوى منهما أو التساقط وجوه ، بل أقوال . ذهب بعض مشايخنا إلى الأول ، بناء منه على ما عرفت سابقا : من بناء غير واحد منهم على أن دليل الانسداد لا يثبت اعتبار الظن في المسائل الأصولية التي منها مسألة حجية المانع 4 .
شرح
إهمال النتيجة ، الراجع إلى عدم جريان مقدمات الانسداد في كل مسألة بل في مجموع المسائل بنحو يقتضي حجية الظن فيها في الجملة . ( 1 ) يعني : بعض الظنون . ( 2 ) بناء على إمكان المنع عن بعض أفراد الظن عقلا ، على ما تقدم في المقام الأول . ( 3 ) فإن هذا لا ينافي حجيتها بدليل الانسداد ، إذ لا إشكال في الخروج به عن الأصل المذكور ، سواء كان مستنده أصالة عدم الحجية ، أم عموم أدلة عدم حجية الظن . ( 4 ) وحينئذ فلا يكون الظن المانع داخلا في ملاك الحجية ، ويختص ملاكها بالممنوع ، فلا وجه للمزاحمة بينهما ، بل يتعين العمل بالممنوع لا غير . اللهم إلا أن يقال : حكم العقل بالحجية في ظن موقوف على قطعه بتمامية