وعلم منه أنه يبيع أجناسه بحسب ظنونه القاصرة ، صح له منعه عن العمل بظنه ، ويكون منعه في الواقع لأجل عدم الخسارة في البيع ، ويكون هذا النهي في نظر الصبي الظان بوجود النفع في المعاملة الشخصية إقداما منه 1 ورضى بالخسارة وترك العمل بما يظنه نفعا ، لئلا يقع في الخسارة في مقامات أخر ، فإن حصول الظن الشخصي بالنفع تفصيلا في بعض الموارد لا ينافي علمه 2 بأن العمل بالظن القياسي منه ومن غيره في هذا المورد وفي غيره يوجب الوقوع غالبا في مخالفة الواقع ، ولذا علمنا ذلك من الأخبار المتواترة معنى مع حصول الظن الشخصي في الموارد منه ، إلا أنه كل مورد حصل الظن نقول بحسب ظننا : إنه ليس من موارد التخلف ، فنحمل عموم نهي الشارع الشامل لهذا المورد على رفع الشارع يده عن الواقع وإغماضه عن الواقع في موارد مطابقة القياس 3 ، لئلا يقع في مفسدة تخلفه عن الواقع في أكثر الموارد .
هذه جملة ما حضرني من نفسي ومن غيري في دفع الإشكال ، وعليك بالتأمل في هذا المجال 4 ، واللّه العالم بحقيقة الحال .
شرح
كان نظيرا لما نحن فيه مما فرض فيه عدم سقوط التكاليف بسبب الجهل وامتناع الاحتياط . ويأتي فيه حينئذ الكلام بعينه .
( 1 ) الضمير يعود إلى « الوالد » .
( 2 ) بل العلم بالمخالفة إجمالا لا ينافي حصول العلم في المورد الشخصي ، إلا أنه لا وجه للاستشهاد بذلك ، كما يظهر مما ذكرنا .
( 3 ) لكن عرفت أنه لا مجال لذلك مع القطع بعدم تبدل الواقع بسبب الجهل .
( 4 ) هذا وقد عرفت أن أولى الوجوه بالصحة هو الثالث ، وأنه مبني على