تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وجه 1 ، فإن مرجع ما ذكر - من الحكم بوجوب الرجوع إلى الأمارات الظنية في الجملة - إلى العمل بالظن في الجملة ، إذ ليس لذات الأمارة مدخلية في الحجية في لحاظ العقل 2 ، والمناط هو وصف الظن ، سواء اعتبر مطلقا أو على وجه الإهمال ، وقد تقدم : أن النتيجة على تقرير الحكومة ليست مهملة 3 ، بل هي معينة للظن الاطمئناني مع الكفاية ، ومع عدمها فمطلق الظن ، وعلى كلا التقديرين لا وجه لإخراج القياس . وأما على تقرير الكشف فهي مهملة لا يشكل معها خروج القياس ، إذ الإشكال مبني على عدم الإهمال وعموم النتيجة 4 ، كما عرفت .

[ عدم حجية الظن الذي قام على حجيته دليل ]

الخامس : أن دليل الانسداد إنما يثبت حجية الظن الذي لم يقم
شرح
( 1 ) يعني فلا فرق بين أن يكون موضوع الحجية الأمارات الموجبة للظن ، وأن يكون نفس الظن الحاصل من الأمارات ، فإن كلا منهما صالح للتعميم والإهمال ، ومع التعميم يشكل الاستثناء منه بمعناه الحقيقي . لأن القضية العقلية لا تقبل التخصيص . ( 2 ) هذا راجع إلى بطلان ما ذكر في هذا الوجه من أن موضوع الحجية هو الأمارات المفيدة للظن ، لا الظن الحاصل من الأمارات . ( 3 ) عرفت أنها مهملة حتى على الحكومة ، وأن النهي عن القياس كاشف عن عدم تحقق موضوع حكم العقل في مورده . ( 4 ) لكن المحكي عن المحقق القمي قدّس سرّه ، أنه اختار الكشف ، فهو في مقام التوجيه بناء عليه لا على الحكومة . لكن عرفت أنه لا فرق بين أن تكون النتيجة هي حجية الأمارات المفيدة للظن وأن تكون هي حجية الظن الحاصل من الأمارات . وقد أطال بعض الأعاظم من المحشّين قدّس سرّه في توجيه كلام المحقق القمي قدّس سرّه بما لا مجال للتعرض له . فراجع .