تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
غيره ، انتهى . أقول : كأن غرضه - بعد فرض 1 جعل الأصول من باب الظن وعدم وجوب العمل بالاحتياط - : أن 2 انسداد باب العلم في الوقائع مع بقاء التكليف فيها يوجب عقلا الرجوع إلى طائفة من الأمارات الظنية 3 ، وهذه القضية يمكن أن تكون مهملة 4 ويكون القياس خارجا عن حكمها ، لا أن العقل يحكم بعمومها ويخرج الشارع القياس ، لأن هذا عين ما فر منه من الإشكال . فإذا علم بخروج القياس عن هذا الحكم فلا بد من إعمال الباقي في مواردها 5 ، فإذا وجد في مورد أصل
شرح
( 1 ) يظهر من كلام المصنف قدّس سرّه أن هذا مفروض في كلام من ذكر هذا الوجه ، وعلى تقديره فلا يتضح فعلا دخله في تمامية هذا الوجه . ( 2 ) خبر « كأن » في قوله : « كأن غرضه . . . » ( 3 ) لا الرجوع إلى نفس الظن الحاصل منها . ( 4 ) هذا خلاف ظاهر الكلام السابق الذي ذكره المصنف قدّس سرّه والكلام الذي ذكرناه عن المحقق القمي قدّس سرّه لظهور الكلامين في عموم الحجية وإن كانت قابلة للاستثناء ، بحيث أنه لو كلا الاستثناء لكان اللازم البناء على العموم . لا الإهمال ، كي يحتاج التعيين إلى دليل آخر . فهو قدّس سرّه قد فرّ عن الإشكال بدعوى قابلية العموم للتخصيص ، لا بدعوى إهمال القضية . وإن كان ما ذكره غير تام في نفسه ، لما تكرر بيانه من عدم قابلية العموم العقلي للتخصيص . نعم يمكن رفع موضوعه ، فيخرج المورد عنه تخصصا ، لا تخصيصا ، على ما سبق منا في دفع الإشكال . ( 5 ) هذا لا يناسب الإهمال ، لأن دليل خروج القياس لا يصلح لتعيين المهملة في تمام الباقي ، بل لا بد من الرجوع إلى دليل آخر يقتضي التعيين ، على ما سبق تفصيله .