تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
السمعية لعامة المكلفين أو لمكلف واحد باعتبار ما سنح له من البعد عن بلاد الإسلام ، فهل تقول : إنه يحرم عليه العمل بما يظن بواسطة القياس أنه الحكم الشرعي المتداول بين المتشرعة ، وأنه مخير بين العمل به والعمل بما يقابله من الاحتمال الموهوم ، ثم تدعي الضرورة على ما ادعيته من الحرمة ؟ حاشاك ! ودعوى : الفرق بين زماننا هذا وزمان انطماس جميع الأمارات السمعية 1 ممنوعة ، لأن المفروض أن الأمارات السمعية الموجودة بأيدينا لم تثبت كونها مقدمة في نظر الشارع على القياس ، لأن تقدمها : إن كان لخصوصية فيها ، فالمفروض بعد انسداد باب الظن الخاص عدم ثبوت خصوصية فيها ، واحتمالها بل ظنها لا يجدي 2 ، بل نفرض الكلام فيما إذا قطعنا بأن الشارع لم ينصب تلك الأمارات بالخصوص . وإن كان لخصوصية في القياس أوجبت كونه دونها في المرتبة ، فليس الكلام إلا في ذلك . وكيف كان ، فدعوى الإجماع والضرورة في ذلك في الجملة مسلمة ، وأما كلية فلا . وهذه الدعوى ليست بأولى من دعوى السيد ضرورة
شرح
( 1 ) يعني : أنه يفترق ما نحن فيه عن الفرض الذي ذكره المصنف قدّس سرّه لمن بعد عن بلاد الإسلام بأن العمل ببقية الأمارات متيسر فيما نحن فيه بخلاف الفرض المذكور ، إذا المفروض فيه انحصار الأمر بالقياس . ( 2 ) عرفت أنه يجدي بناء على إهمال النتيجة . لكن الكلام في المقام مبني على عمومها .
التنقيح — صفحة 247 | السيد محمد سعيد الحكيم