فقال : « برهة يعملون بالقياس 1 » ، والأمير صلوات اللّه عليه بما معناه :
« إن قوما تفلتت عنهم الأحاديث أن يحفظوها وأعوزتهم النصوص أن يعوها ، فتمسكوا بآرائهم . . . إلى آخر الرواية » .
وبعض منها : إنما يدل على الحرمة من حيث إنه ظن لا يغني من الحق شيئا .
وبعض منها : يدل على الحرمة من حيث استلزامه لإبطال الدين ومحق السنة ، لاستلزامه الوقوع غالبا في خلاف الواقع .
وبعض منها : يدل على الحرمة ووجوب التوقف إذا لم يوجد ما عداه 2 ، ولازمه الاختصاص 3 بصورة التمكن من إزالة التوقف لأجل العمل بالرجوع إلى أئمة الهدى عليهم السّلام ، أو بصورة ما إذا كانت المسألة من غير العمليات ، أو نحو ذلك .
ولا يخفى : أن شيئا من الأخبار الواردة على أحد هذه الوجوه المتقدمة ، لا يدل على حرمة العمل بالقياس الكاشف 4 عن صدور الحكم عموما
شرح
( 1 ) لم يتضح كون هذا الحديث من هذه الطائفة . وكذا ما بعده .
( 2 ) لعله مثل رواية أبي بصير : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب اللّه ولا سنته ، فننظر فيها ؟ فقال : لا ، أما إنك إن أصبت لم تؤجر ، وإن أخطأت كذبت على اللّه » .
( 3 ) لم يتضح الوجه في اللزوم المذكور ، بل هذا القسم كالنص في حرمة العمل به حال الانسداد . اللهم إلا أن يحمل على صورة إمكان إهمال الواقعة والرجوع فيها للأصل ، أو الاحتياط ، فلا تتم مقدمات الانسداد .
( 4 ) أما القسم الأول فلأنه مختص بإعمال القياس في قبال المعصوم ، فلا يدل