تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
مع الاطمئنان بخلافه . وعليك بمراجعة ما قدمنا من الأمارات على حجية الأخبار ، عساك تظفر فيها بأمارات توجب الاطمئنان بوجوب العمل بخبر الثقة عرفا 1 إذا أفاد الظن وإن لم يفد الاطمئنان ، بل لعلك تظفر فيها بخبر مصحح بعدلين مطابق لعمل المشهور 2 مفيد للاطمئنان 3 يدل على حجية المصحح بواحد عدل 4 - نظرا إلى حجية قول
شرح
( 1 ) فإنها توجب كون خبر الثقة المفيد للظن بمنزلة الاطمئنان بناء على عدم الفرق بين الظن بالواقع والظن بالطريق ، فلا يحتاج في العمل به إلى دعوى لزوم العسر من الاحتياط في المظنونات بالظن غير الاطمئناني . ( 2 ) لأنه متيقن الحجية بناء على الكشف ، كما سبق . ( 3 ) فيدخل في المتيقن بناء على الحكومة وتبعيض الاحتياط . ( 4 ) العبارة لا تخلو عن تشويش ، لأن ظاهر قوله : « يدل على حجية المصحح بواحد عدل » هو دلالة الخبر المصحح بعدلين المتيقن الحجية على الخبر المصحح بواحد عدل ابتداء بلا حاجة إلى مقدمة أخرى . وظاهر قوله : « نظرا إلى حجية قول الثقة المعدل » وقوله بعد ذلك : « حجية خبر الثقة المعدل المستلزم . . . » أن حجية المصحح بواحد عدل إنما تثبت بضميمة دخول خبر المعدّل في ملاك الحجية ، ولولا ذلك فلا طريق لإثباته من نفس الخبر المصحح بعدلين . ولو أنه قدّس سرّه أبدل قوله : « يدل على حجية المصحح بواحد عدل » بقوله : « يدل على حجية خبر العدل » لجرى الكلام على سمت واحد ، وسلم من التدافع . ومع أنه المناسب لحال الأخبار الدالة على حجية الخبر ، فإنها لا تتعرض للتعديل ، كي يمكن أن يتحصل منها حجية المعدل بعدل واحد ابتداء . بل غاية ما يستفاد منها حجية خبر