تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الأدلة عن غيرها ، إلا أن من تعينت له الأدلة وقام الدليل القطعي عنده على بعض الظنون عمل بمؤداها ، وصار المعلوم بالإجمال عنده معلوما بالتفصيل 1 ، كما إذا قامت أمارة معتبرة كالبينة واليد على حرمة بعض القطيع الذي علم بحرمة كثير من شياهها ، فإنه يعمل بمقتضى الأمارة ، ثم يرجع في مورد فقدها إلى أصالة الحل ، لأن المعلوم إجمالا صار معلوما بالتفصيل ، والحرام الزائد عليه غير معلوم التحقق في أول الأمر . وأما من لم يقم عنده الدليل على أمارة ، إلا أنه ثبت له عدم وجوب الاحتياط ، والعمل بالأمارات لا من حيث إنها أدلة ، بل من حيث إنها مخالفة للاحتياط وترك الاحتياط فيها موجب لاندفاع العسر ، فلا رافع لذلك العلم الإجمالي لهذا الشخص بالنسبة إلى المشكوكات 2 .

[ حاصل الكلام في المسألة ]

فعلم مما ذكرنا : أن مقدمات دليل الانسداد على تقرير الحكومة وإن كانت تامة في الإنتاج 3 إلا أن نتيجتها لا تفي بالمقصود : من حجية الظن وجعله كالعلم أو كالظن الخاص . وأما على تقرير الكشف ، فالمستنتج منها وإن كان عين المقصود ، إلا
شرح
( 1 ) هذا موقوف على كون مؤدى الطرق الظاهرية شرح المعلوم بالإجمال وحصره ، وهو غير ظاهر في المقام فالأولى دعوى أن الطرق المذكورة بعد فرض حجيتها تقتضي انحلال العلم الإجمالي . ( 2 ) بناء على تنجزها بالعلم الإجمالي لكونها من أطرافه . ( 3 ) حيث تقدم منه البناء على الحكومة . ومن هنا كانت هذه النسخة هي الصحيحة دون ما في بعض النسخ من جعل كلمة « الكشف » هنا بدل « الحكومة » وجعل كلمة « الحكومة » فيما يأتي قريبا بدلا عن « الكشف » .