تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ودفع هذا - كالإشكال السابق 1 - منحصر في أن يكون نتيجة دليل الانسداد حجية الظن كالعلم ، ليرتفع الإجمال في الظواهر - لقيامه في كثير من مواردها - من جهة ارتفاع 2 العلم الإجمالي ، كما لو علم تفصيلا بعض تلك الموارد بحيث لا يبقى علم إجمالا في الباقي . أو يدعى أن العلم الإجمالي الحاصل في تلك الظواهر إنما هو بملاحظة موارد الأمارات ، فلا يقدح في المشكوكات 3 سواء ثبت حجية الظن أم لا 4 . وأنت خبير : بأن دعوى 5 النتيجة على الوجه المذكور 6 يكذبها مقدمات دليل الانسداد 7 .
شرح
( 1 ) وهو إشكال الرجوع في المشكوكات للأصول العملية . لكن عرفت أن الإشكال المذكور يندفع لو فرض لزوم العسر من الاحتياط في المشكوكات ولا ينحصر بالوجهين الآتين ، بخلاف إشكال الرجوع للأصول اللفظية ، فإن اندفاعه منحصر بالوجهين المذكورين . ( 2 ) تعليل لارتفاع الإجمال في الظواهر بقيام الظن في كثير من مواردها . ( 3 ) لخروجها عن أطراف العلم الإجمالي ، فلا مانع من التمسك فيها بالأصول اللفظية ، لعدم إجمالها بالإضافة إليها . واختصاص الإجمال بموارد الأمارات التي هي أطراف العلم الإجمالي المذكور . ( 4 ) بأن قيل بتبعيض الاحتياط على طبقه . ( 5 ) هذا جواب عن الوجه الأول لدفع الإشكال المتقدم . ( 6 ) يعني : بنحو يقتضي حجية الظن . ( 7 ) على ما تقدم وتقدم الكلام فيه .
التنقيح — صفحة 234 | السيد محمد سعيد الحكيم