تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الاحتياط 1 ، لا من حيث هو ، وحينئذ فإذا كان الظن مخالفا للاحتياط الواجب - كما في صورة الشك في المكلف به - فلا وجه للعمل بالظن حينئذ . ودعوى الإجماع المركب وعدم القول بالفصل ، واضحة الفساد ، ضرورة أن العمل في الصورة الأولى 2 لم يكن بالظن من حيث هو 3 بل من حيث كونه احتياطا ، وهذه الحيثية نافية للعمل بالظن في الصورة الثانية . فحاصل ذلك العمل بالاحتياط كلية ، وعدم العمل بالظن رأسا .
شرح
( 1 ) إذ ليس مفاد قاعدة وجوب دفع الضرر المظنون إلا لزوم الاحتياط بدفعه لا حجية الظن في إحرازه ، ولذا يجري نظيرها مع الشك والوهم الذين لا إشكال في عدم كونهما من سنخ الحجج . ( 2 ) وهي صورة موافقة الظن للاحتياط . ( 3 ) كي يدعي عدم الفرق بين موارده بالإجماع وعدم القول بالفصل . ثم إن في بعض النسخ الاستشكال في القاعدة أيضا بأن العمل بالظن إذا كان من باب الاحتياط لم ينهض الظن بمقاومة الحجج ، فلا يصلح لتخصيص العمومات ولا تقييد المطلقات ولا غير ذلك مما يختص بالحجج . ويندفع بأن ملاك الاحتياط في القاعدة لا يختص بعدم قيام الحجج على خلافها ، كي يكون قيام الحجج رافعا لموضوعها ، كما يشهد به الرجوع إلى المرتكزات العقلائية في الاضرار المهمة التي يظن بها أو تحتمل مع قيام الحجج على خلافها فيما لو أمكن الاحتياط على طبق الظن ، فإنه لا ريب عندهم في وجوب الاحتياط . إلا أن يكون قيام الحجج موجبا للأمان من الضرر ، فيرتفع موضوع القاعدة ، على ما سبق بالإضافة إلى العقاب . ولا فرق في ذلك بين الحجج والأصول بل يجري الكلام السابق . فلاحظ .