تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
في ظواهر الألفاظ ، فلا يعتبر فيها إفادة الظن فضلا عن الاطمئناني منه ، فلو فرض عدم حصول الظن بالصدور لأجل عدم الظن بالإسناد 1 ، لم يقدح في اعتبار ذلك الخبر ، لأن الجهة التي يعتبر فيها الظن الاطمئناني هو جهة صدق الراوي في إخباره عمن يروي عنه ، وأما أن إخباره بلا واسطة فهو ظهور لفظي لا بأس بعدم إفادته للظن 2 ، فيكون صدور المتن غير مظنون أصلا ، لأن النتيجة تابعة لأخس المقدمتين . وبالجملة : فدعوى كثرة الظنون الاطمئنانية في الأخبار وغيرها من الأمارات ، بحيث لا يحتاج إلى ما دونها ، ولا يلزم من الرجوع في الموارد الخالية عنها إلى الاحتياط محذور 3 وإن كان هناك ظنون لا تبلغ مرتبة
شرح
بل الأمارات - إنما تكون حجة بلحاظ ترتب الأثر العملي عليها ولو بضميمة غيرها ، لا بلحاظ الاطمئنان ونحوه من اللوازم الخارجية للعلم بما هو صفة خاصة . ويفترق هذا عما سبق بأنه بعد فرض تحقق الاطمئنان بصدور الكلام عن الإمام عليه السّلام وحجية الاطمئنان - لما تقدم - تكون أصالة الظهور في كلامه عليه السّلام موردا للأثر العملي ، ولو بالانضمام إلى غيرها لحجية كلامه عليه السّلام . نعم لو فرض حجية خبر الثقة بنفسه - لا بما هو موجب للاطمئنان بصدور الكلام عن الإمام عليه السّلام - لترتب الأثر على أصالة الظهور في كلامه ، فيبنى في الفرض على عدم الإرسال ، كما هو الحال بناء على حجية خبر الواحد بالخصوص . ( 1 ) لاحتمال الإرسال . ( 2 ) لما عرفت من كونه من الظنون الخاصة التي لا يعتبر فيها إفادة الظن الشخصي ، فضلا عن الاطمئنان . لكن عرفت الإشكال في كفاية ذلك في خصوص المقام . ( 3 ) فاعل ( يلزم ) في قوله : « ولا يلزم من الرجوع . . . » .