تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الاطمئنان 1 ، قريبة جدا 2 . إلا أنه يحتاج إلى مزيد تتبع في الروايات وأحوال الرواة وفتاوى العلماء . وكيف كان : فلا أرى الظن الاطمئناني الحاصل من الأخبار وغيرها من الأمارات أقل عددا من الأخبار المصححة بعدلين ، بل لعل هذا أكثر 3 .

[ عدم الفرق في الظن الاطمئناني بين الظن بالحكم أو الظن بالطريق ]

ثم إن الظن الاطمئناني من أمارة أو أمارات إذا تعلقت بحجية أمارة ظنية كانت في حكم الاطمئنان وإن لم تفده ، بناء على ما تقدم : من عدم الفرق بين الظن بالحكم والظن بالطريق ، إلا أن يدعي مدع قلتها بالنسبة إلى نفسه 4 ، لعدم الاطمئنان له غالبا من الأمارات القوية وعدم ثبوت حجية أمارة بها أيضا 5 ، وحينئذ فيتعين في حقه التعدي منه إلى مطلق الظن .
شرح
( 1 ) يعني : فيجب الاحتياط فيها . ( 2 ) خبر قوله : « فدعوى . . . » . ( 3 ) هذا وإن لم يكن قريبا ، إلا أن الأخبار المصححة بعدلين غير كافية ظاهرا كما يشهد به ما سبق منه في ردّ الوجه الثاني من وجوه التعميم ، فكون الظن الاطمئناني أكثر منها لا يشهد بكفايته وعدم لزوم العسر من الاقتصار عليه . ولا سيما مع كون المرجع في مورد عدم الاطمئنان عند المصنف قدّس سرّه هو الاحتياط ، والمرجع في مورد فقد الخبر المصحح بعدلين بناء على حجيته هو الأصل المقتضي للسعة . ( 4 ) لأن الاطمئنان من الأمور الوجدانية التي تختلف باختلاف الأشخاص ، فبعضهم يطمئن من أضعف أمارة ، وآخر لا يطمئن من الأمارات القوية ، فتكثر موارد الاطمئنان للأول ، وتقل للثاني . ( 5 ) يعني من باب حجية الظن بالطريق ، لعدم حصول الظن المذكور له .