شيء 1 وإباحته واستحبابه ، فظن باستحبابه ، فإنه لا يدل مقدمات دليل الانسداد إلا على عدم وجوب الاحتياط في ذلك الشيء 2 ، والأخذ بالظن في عدم وجوبه ، لا في إثبات استحبابه 3 .
وأما في موارد عدمه وهو الشك ، فلا يجوز العمل إلا بالاحتياط الكلي الحاصل من احتمال كون الواقعة من موارد التكليف المعلوم إجمالا وإن كان لا يقتضيه نفس المسألة ، كما إذا شك في حرمة عصير التمر أو وجوب الاستقبال بالمحتضر ، بل العمل على هذا الوجه يتبعض في الاحتياط وطرحه 4 في بعض الموارد دفعا للحرج ، ثم يعين العقل للطرح البعض
شرح
( 1 ) يعني : في واجب .
( 2 ) لفرض الظن بعدم التكليف الالزامي .
( 3 ) فإن الرجوع إلى الظن في الأحكام غير الالزامية - كالاستحباب - لا مجال لإثباته بمقدمات الانسداد لعدم قابليتها للاحتياط اللازم المستلزم للحرج أو اختلال النظام ، بل ليس الاحتياط فيها إلا راجحا من حيثية موافقة الحكم غير الإلزامي عملا وتحصيل مصلحته ، ولا محذور فيه من حرج أو اختلال نظام ، بل يبقى لاختيار المكلف ، كما هو الحال في موافقة الحكم مع العلم به تفصيلا ، فلا محذور من عدم نصب الحجة عليها .
نعم قد يستبعد ترك الشارع الأقدس لها بلا حجة . فيتعين كون الظن حجة بعد عدم وجود حجة سواه . لكنه استبعاد محض لا أثر له في المقام ما لم يبلغ مرتبة اليقين . ولا مجال لليقين بعد عدم لزوم محذور من ترك نصب الحجة لما عرفت . ولو فرض حصول اليقين كان أمرا شخصيا لا يستند إلى جهة عقلية . فلاحظ .
( 4 ) يعني : طرح الاحتياط .