منه 1 .
[ الفرق بين العمل بالظن بعنوان التبعيض في الاحتياط أو بعنوان الحجية ]
لكنك خبير : بأن هذا ليس من حجية مطلق الظن ولا الظن الاطمئناني في شيء ، لأن معنى حجيته أن يكون دليلا في الفقه - بحيث يرجع في موارد وجوده إليه لا إلى غيره ، وفي موارد الخلوّ عنه إلى مقتضى الأصل الذي يقتضيه - والظن هنا ليس كذلك ، إذ العمل :
أما في موارد وجوده ، ففيما طابق منه الاحتياط على الاحتياط لا عليه ، إذ لم يدل على ذلك مقدمات الانسداد 2 ، وفيما خالف الاحتياط لا يعول عليه إلا بمقدار مخالفة الاحتياط لدفع العسر 3 ، وإلا فلو فرض فيه جهة أخرى لم يكن معتبرا من تلك الجهة 4 ، كما لو دار الأمر بين شرطية
شرح
( 1 ) وهو القسم الخامس . هذا وقد عرفت قرب الرجوع للاستصحاب لو كان له موضوع في جميع هذه الأقسام .
( 2 ) هذا بناء على ما سبق منه في المقدمة الثالثة من أن سقوط الاحتياط التام لا يوجب سقوط العلم الإجمالي عن المنجزية ، بل اللازم التبعيض في الاحتياط . وقد عرفت أن الحكومة تبتني على ذلك . أما بناء على أنه يوجب سقوط العلم الإجمالي عن المنجزية ، فلا بد من نصب الشارع الطريق على الأحكام الواقعية مع فرض اهتمامه بها وعدم ترخيصه في إهمالها ، وهو راجع إلى حجية الظن بنحو الكشف على ما سبق توضيحه في أول التنبيه الثاني . فراجع .
( 3 ) فالعمل في الحقيقة بقاعدة نفي العسر لا به وإن طابقته عملا .
( 4 ) لا مانع من التفكيك في الحجية بين الجهات المتلازمة كما في البينة على السرقة ، حيث إنها حجة في إثبات الضمان لا في إثبات القطع ، بل لا بد فيه من أربعة شهود فالعمدة في نفي حجية الظن ما سبق .