تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وكل واقعة لم يمكن فيها الاحتياط 1 ، تعين التخيير في الأول 2 ، والعمل بالظن في الثاني 3 وإن كان في غاية الضعف ، لأن الموافقة الظنية أولى من غيرها ، والمفروض عدم جريان البراءة والاستصحاب ، لانتقاضهما بالعلم الإجمالي 4 ، فلم يبق من الأصول إلا التخيير ، ومحله عدم رجحان
شرح
( 1 ) إما بالذات ، كما في موارد الدوران بين الوجوب والحرمة ، أو بالعرض ، كما في الدوران بين القصر والتمام مع ضيق الوقت عن الجمع بينهما ، فإنه وإن وجب الجمع بينهما بالإتيان بأحدهما في الوقت وبالآخر في خارجه ، إلا أن المهم تعيين ما يجب الإتيان به في الوقت . ( 2 ) وهو مورد الشك الذي لم يقم فيه أمارة على أحد الطرفين . لكن ذلك يختص بما إذا لم تقتض الأصول أحد الطرفين ، وإلا تعين العمل بالأصل بناء على حجيته في أطراف العلم الإجمالي كما هو التحقيق ، وإن كان مذهب المصنف قدّس سرّه خلاف ذلك ، كما سبقت الإشارة إليه في المقدمة الثالثة ، وسيشير إليه هنا . وتفصيل الكلام في محله . ( 3 ) يعني : في مورد قيام الأمارة على أحد الطرفين . لكن وجوب العمل بالظن هنا لا يخلو عن إشكال ، بل منع ، لعدم الدليل عليه بعد سقوط العلم الإجمالي عن المنجزية بسبب تعذر أحد الطرفين . نعم قد يتجه بناء على تبعيض الاحتياط في مثل ذلك لجريان مقدمات الانسداد حينئذ في الواقعة الشخصية ، الذي عرفت أنه يقتضي حجية الظن مطلقا وإن كان ظاهر المصنف قدّس سرّه في مسألة الدوران بين الوجوب والحرمة من مباحث أصل البراءة عدم ترجيح المحتمل المظنون ، حيث لم يذكر ذلك من المرجحات . على أنه لو فرض العمل بالظن فهو مختص بما إذا لم يكن مخالفا للأصل - كالاستصحاب - وإلا كان العمل على الأصل بناء على ما عرفت من حجيته في أطراف العلم الإجمالي . ( 4 ) عرفت الاشكال في انتقاض الاستصحاب بذلك ، خصوصا