فعله لا على وجه الوجوب - باق 1 بحاله ، لأن الاحتياط في الجميع لا يقتضي إتيان كل منها بعنوان الوجوب الواقعي ، بل بعنوان أنه محتمل الوجوب ، والظن القائم على عدم وجوبه لا يمنع من لزوم إتيانه على هذا الوجه ، كما أنه لو فرضنا ظنا معتبرا معلوما بالتفصيل - كظاهر الكتاب - دلّ على عدم وجوب شيء ، لم يناف مؤداه لاستحباب 2 الإتيان بهذا الشيء لاحتمال الوجوب .
هذا ، وأما ما قرع 3 سمعك : من تقديم قاعدة الاحتياط في المسألة الأصولية على الاحتياط في المسألة الفرعية أو تعارضهما ، فليس في مثل المقام .
بل مثال الأول منهما 4 : ما إذا كان العمل بالاحتياط في المسألة الأصولية مزيلا للشك الموجب للاحتياط في المسألة الفرعية ، كما إذا تردد الواجب بين القصر والإتمام ودل على أحدهما أمارة من الأمارات التي يعلم إجمالا بوجوب العمل ببعضها ، فإنه إذا قلنا بوجوب العمل بهذه الأمارات يصير حجة 5 معينة لإحدى الصلاتين .
شرح
للزوم التشريع .
( 1 ) خبر قوله : « وما اقتضاه . . . » .
( 2 ) عرفت أن هذا الاستحباب ليس شرعيا .
( 3 ) القاعدة المذكورة لا يعلم عاجلا من ذكرها أو تعرض لها .
( 4 ) وهو تقديم الاحتياط في المسألة الأصولية على الاحتياط في المسألة الفرعية .
( 5 ) لا وجه لكونها حجة بعد فرض كونها محتملة الحجية لا معلومة الحجية ، فلا وجه لرفع اليد عن مقتضى العلم الإجمالي بها . نعم يمكن فرض ذلك لو تحقق الاحتياط التام في الحجة ، كما لو كان هناك علم إجمالي بنجاسة إناء بين عشرة أوان ،