ومنع جريان قاعدة الاشتغال هنا - لكون ما عدا واجب العمل من الظنون محرم العمل - قد عرفت الجواب عنه في بعض أجوبة الدليل الأول من أدلة اعتبار الظن بالطريق 1 .
[ المناقشة في هذا الطريق أيضا ]
ولكن فيه : أن قاعدة الاشتغال في مسألة العمل بالظن معارضة في بعض الموارد بقاعدة الاشتغال في المسألة الفرعية ، كما إذا اقتضى الاحتياط في الفرع وجوب السورة 2 ، وكان ظن مشكوك الاعتبار على عدم وجوبها ، فإنه يجب مراعاة قاعدة الاحتياط في الفروع وقراءة السورة ، لاحتمال وجوبها ، ولا ينافيه الاحتياط في المسألة الأصولية ، لأن الحكم الأصولي
شرح
الكشف أنه على الثاني يكون الظن بعدم التكليف حجة يجوز الاعتماد عليها في رفع اليد عن الأصول الترخيصية والإلزامية ، فيكون هو المرجع دونها ، وعلى الأول لا ينهض الظن بذلك ، بل المرجع هو الأصول المذكورة .
( 1 ) وهو الوجه الرابع : وحاصله : أن العمل بما ليس طريقا شرعا ليس محرما إذا لم يكن بنحو التشريع ، بل برجاء إدراك الواقع .
( 2 ) كما هو الحال بناء على وجوب الاحتياط في الشك في الجزئية . لكن عرفت أنه لا موضوع للاحتياط في المسألة الأصولية ، كي يعارض الاحتياط في المسألة الفرعية .
وأما دعوى : أن مقتضى احتمال حجية الظن عدم الإتيان بالسورة بقصد الوجوب ، وهذا نحو من الاحتياط اللازم في المسألة الأصولية ، لتعلقه بمقام العمل .
فمندفعة - مضافا إلى ما سيذكره المصنف من عدم معارضة الاحتياط المذكور للاحتياط في المسألة الفرعية - : بأنه يكفي في امتناع الإتيان بالسورة بقصد الوجوب عدم قيام الحجة على وجوبها ، للزوم التشريع به ولا أثر فيه لقيام محتمل الحجية على عدم وجوبها ، كي يكون أثرا للاحتياط فيها .