الظن 1 :
[ كلام صاحب هداية المسترشدين في لزوم الأخذ بمظنون الحجية ]
إنّ الدليل العقلي المثبت لحجيتها 2 هو الدليل العقلي المذكور 3 ، والحاصل من تلك الأمارات 4 الظنية هو ترجيح بعض الظنون على البعض ، فيمنع ذلك 5 من إرجاع القضية المهملة إلى الكلية ، بل يقتصر في مفاد القضية المهملة على تلك الجملة 6 . فالظن المفروض إنما يبعث على صرف مفاد الدليل المذكور 7 إلى ذلك 8 ، وعدم صرفه إلى سائر الظنون ، نظرا إلى حصول القوة بالنسبة إليها ، لانضمام الظن بحجيتها إلى الظن بالواقع .
فإذا قطع العقل 9 بحجية الظن بالقضية المهملة ، ثم وجد الحجية
شرح
( 1 ) يعني : وهو لا يجوز ، بل لا بد فيه من العلم .
( 2 ) يعني : لحجية الظنون المظنونة الاعتبار .
( 3 ) يعني : دليل الانسداد الموجب للقطع لا للظن .
( 4 ) يعني : الأمارات الموجبة للظن باعتبار تلك الظنون . وحاصل ما ذكره أن الموجب لحجية مظنون الاعتبار ليس هو الأمارات الظنية الموجبة للظن بالاعتبار ( ظ ) ، بل هو دليل الانسداد العقلي القطعي والأمارات المذكورة ليست إلا موجبة لترجيح الظن المذكور بعد فرض كون النتيجة مهملة .
( 5 ) وهو الترجيح المذكور .
( 6 ) وهي الظنون التي يظن باعتبارها .
( 7 ) وهو دليل الانسداد .
( 8 ) وهو الظنون التي يظن باعتبارها .
( 9 ) يعني : بسبب مقدمات الانسداد .