وثانيا : أنه لا دليل على اعتبار مطلق الظن في مسألة تعيين هذا الظن المجمل 1 .
[ عدم اعتبار مطلق الظن في تعيين القضية المهملة ]
ثمّ إنه قد توهم غير واحد أنه ليس المراد اعتبار مطلق الظن وحجيته في مسألة تعيين القضية ، وإنما المقصود ترجيح بعضها على بعض 2 .
فقال بعضهم 3 في توضيح لزوم الأخذ بمظنون الاعتبار - بعد الاعتراف بأنه ليس المقصود هنا إثبات حجية الظنون المظنونة الاعتبار بالأمارات الظنية القائمة عليها ، ليكون الاتكال في حجيتها على مجرد
شرح
لكنه مندفع أولا : بأن قلة المتيقن لا تستلزم قلة المظنون ، لإمكان أن يكون المظنون أكثر .
وثانيا : بأن قلته إنما تمنع من الترجيح به إذا لم يكن هناك مرجح آخر لأفراد أخر يكون مجموعها وافيا بمعظم الفقه ، وإلا كان الترجيح وافيا بالغرض وتعين البناء عليه . فلاحظ .
( 1 ) عرفت أن تعيين المهملة بالظن موقوف على تمامية مقدمات الانسداد ، وأهمها تعذر الاحتياط بالجمع بين الأطراف المحتملة في مقام العمل .
( 2 ) يعني : أن الرجوع إلى الظن بالاعتبار في المقام ليس لاثبات حجية المظنون حتى يرد بعدم صلوح الظن لاثبات حجية الظن ، بل لا بد فيها من العلم ، بل لترجيح بعض الظنون بعد فرض اهمال القضية لئلا يلزم التعميم ، وفي مثله يكفي الظن بل الاحتمال ، لأن المظنون هو المتيقن حينئذ ، وغيره يشك في حجيته ، فيرجع فيه إلى أصالة عدم الحجية .
( 3 ) نسب في بعض الحواشي إلى المحقق الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية قدّس سرّه .