تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
بل مستحيل 1 . مع أن اللازم على هذا أن لا يعمل بكل مظنون الحجية ، بل بما ظن حجيته بظن قد ظن حجيته ، لأنه أبعد عن مخالفة الواقع وبدله بناء على التقرير المتقدم 2 . وأما الوجه الأول 3 المذكور في تقريب ترجيح مظنون الاعتبار على غيره ، ففيه . أوّلا : أنه لا أمارة تفيد الظن بحجية أمارة على الإطلاق ، فإن أكثر ما أقيم على حجيته الأدلّة من الأمارات الظنية المبحوث عنها الخبر الصحيح ، ومعلوم عند المنصف أن شيئا مما ذكروه لحجيتها لا يوجب الظن بها على الإطلاق 4 .
شرح
( 1 ) يعني : عادة ، لما هو المعلوم من اختلاف مراتب أفراد الظن الحاصلة من سبب واحد . ( 2 ) لكن لا يبعد التزام القائل بالترجيح بالوجه المذكور بذلك ، لو فرض اختلاف أفراد مظنون الاعتبار من حيث كون بعضها مما قام الظن المظنون الاعتبار على اعتباره ، وبعضها مما قام الظن المجرد على اعتباره فيلتزم بترجيح الأول . ( 3 ) وهو أنه يجب الرجوع للظن في تعيين المهملة لو فرض عدم البيان العلمي . ( 4 ) لكن هذا لا يصلح وجها لمنع المرجح المذكور ، وغاية ما يلزم من ذلك الاقتصار في الترجيح على المقدار المظنون ، وهو غير مناف لما ذكره القائل بالمرجح المذكور . إلا أن يرجع ما ذكره المصنف قدّس سرّه إلى أن الاقتصار على القدر المظنون وترجيحه لا ينفع ، لعدم وفائه بمعظم الفقه ، كما سبق في الترجيح بوجود المتيقن .
التنقيح — صفحة 175 | السيد محمد سعيد الحكيم