تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

الأول

[ هل أن نتيجة دليل الانسداد مهملة أو معينة ؟ ]

في كون نتيجة دليل الانسداد مهملة أو معينة . والتحقيق : أنه لا إشكال في أن المقدمات السابقة - التي حاصلها بقاء التكليف ، وعدم التمكن من العلم ، وعدم وجوب الاحتياط ، وعدم جواز الرجوع إلى القاعدة التي يقتضيها المقام - إذا جرت 1 في مسألة تعين وجوب العمل بأي ظن حصل في تلك المسألة 2 من أي سبب ، وهذا الظن كالعلم في عدم الفرق في اعتباره بين الأسباب والموارد والأشخاص . وهذا ثابت بالإجماع 3 وبالعقل .
شرح
( 1 ) خبر ( أن ) في قوله : « أن المقدمات السابقة » . ( 2 ) فإن امتناع الرجوع للطرق المذكورة في تلك المسألة مستلزم للرجوع إلى غيرها ، وحيث أنه لا مرجح لغير الظن باعتباره المترجح في نفسه عقلا مع قطع النظر عن جعل الشارع تعين الرجوع إليه من بين الطرق الأخرى ، وحيث لا يفرق في جهة رجحانه بين المسائل ولا بين الأسباب ولا بين المراتب تعين التعميم بلحاظها . نعم يجب استفراغ الوسع في تحصيل الظن بالفحص عن أسبابه ، ولا يجوز الاقتصار على بعض الأسباب أو المراتب مع احتمال التمكن من غيرها ، بنحو ينافي ما حصل بدوا لعدم اليقين حينئذ بالاجتزاء لا عقلا ولا شرعا . ( 3 ) لا أهمية للاجماع في هذه المسائل والعمدة العقل .