المتعلق به ما لم يحصل العلم به .
نعم لو كان كل من الأمرين المتعلقين بالأداءين مما لا يعتبر في سقوطه قصد الإطاعة والامتثال كان مجرد إتيان كل منهما مسقط للأمر من دون امتثال ، وأما الامتثال للأمر بهما فلا يحصل إلا مع العلم 1 .
ثم إن هذين الأمرين مع التمكن من امتثالهما يكون المكلف مخيرا في امتثال أيهما ، بمعنى أن المكلّف مخير بين تحصيل العلم بالواقع ، فيتعين عليه 2 وينتفي موضوع الأمر الآخر ، إذ المفروض كونه ظاهريا قد أخذ في موضوعه عدم العلم بالواقع ، وبين ترك تحصيل الواقع وامتثال الأمر الظاهري .
هذا مع التمكن من امتثالهما ، وأما لو تعذر عليه امتثال أحدهما تعين عليه امتثال الآخر ، كما لو عجز عن تحصيل العلم بالواقع وتمكن من سلوك الطريق المقرر ، لكونه معلوما 3 له ، أو انعكس الأمر ، بأن تمكن من العلم وانسد عليه باب سلوك الطريق المقرر ، لعدم العلم به .
شرح
( 1 ) بل مع الشك أيضا إذا كان الاتيان به برجاء إدراك الواقع لو فرضت المصادفة له . إلا أن الكلام هنا ليس في تحقق الامتثال الواقعي أو الظاهري ، بل في اجتزاء العقل ، والظاهر أنه موقوف على العلم - كما ذكره المصنف قدّس سرّه - لعدم الأمان إلا به . لكن هذا لا يفرق فيه بين ما يعتبر فيه قصد الطاعة وهو العبادات وغيره وهو التوصليات .
( 2 ) يعني : فيتعين عليه الامتثال العلمي بعد تحصيل العلم بالواقع .
( 3 ) بأن علم بجعل الشارع له .