ترتيب بينهما .
نعم لو لم يظهر طريق مقرر من الشارع لمعرفتها تعين الأخذ بالعلم بالواقع مع إمكانه 1 ، إذ هو طريق إلى الواقع بحكم العقل من غير توقف لإيصاله إلى الواقع على بيان الشرع ، بخلاف غيره من الطرق المقررة » انتهى كلامه رفع مقامه .
[ المناقشة فيما أفاده صاحب الهداية ]
أقول : ما ذكره في مقدمات مطلبه من عدم الفرق بين علم المكلف بأداء الواقع على ما هو عليه وبين العلم بأدائه من الطريق المقرر 2 مما لا إشكال فيه .
نعم ما جزم به 3 - من أن المناط في تحصيل العلم أولا هو العلم
شرح
وقد عرفت انه الذي فهمه المصنف قدّس سرّه منه ، كما عرفت غموض كلامه .
( 1 ) لأنه مع تعذر أحد طرفي التخيير يتعين الآخر . وهذا مبني على أن مراده سابقا التخيير بين الأمرين .
أما لو كان مراده سابقا تعيين الامتثال بحكم الشارع وعدم الاكتفاء بالامتثال الواقعي ، فلا وجه لدعوى لزوم الامتثال الواقعي في ظرف عدم ثبوت الامتثال الشرعي إلا دعوى أن عدم نصب الشارع الطريق ظاهر في إمضائه للطريق العقلي وهو العلم بالواقع .
وهو كما ترى ، لأن طريقية العلم ذاتية لا تقبل الإمضاء . ولأجل ذلك كان حمله على الأول قريبا ، وإن كان كلامه مع ذلك لا يخلو عن غموض كما أشرنا إليه .
فلاحظ .
( 2 ) تقدم الوجه في حمل كلامه المذكور على ذلك .
( 3 ) يعني : في كلامه الأول الذي تقدم نقله في وجه تعيين الظن بالطريق . لكن