فلذا لا يحكم بالبراءة معه . انتهى .
[ الثاني : ما ذكره صاحب هداية المسترشدين ]
الوجه الثاني 1 : ما ذكره بعض المحققين من المعاصرين 2 مع الوجه الأول وبعض الوجوه الأخر قال :
« لا ريب في كوننا مكلفين بالأحكام الشرعية ، وأنه لم يسقط عنا التكليف بالأحكام الشرعية في الجملة ، وأن الواجب علينا أولا هو تحصيل العلم بتفريغ الذمة في حكم المكلّف ، بأن يقطع معه بحكمه بتفريغ ذمتنا عما كلفنا به وسقوط التكليف عنا ، سواء حصل العلم منه بأداء الواقع أولا ، حسب ما مر تفصيل القول فيه .
وحينئذ فنقول : إن صح لنا تحصيل العلم بتفريغ الذمة في حكم الشارع فلا إشكال في وجوبه وحصول البراءة به ، وإن انسد علينا سبيل العلم به كان الواجب علينا تحصيل الظن بالبراءة في حكمه ، إذ هو الأقرب إلى العلم به 3 ، فيتعين الأخذ به عند التنزل من العلم في حكم العقل 4 بعد انسداد سبيل العلم به 5 والقطع ببقاء التكليف ،
شرح
كالعمل بالعلم في حال الانفتاح الذي ما سبق منه أن فيه جمعا بين الواقع والطريق .
( 1 ) يعني : من وجهي الاحتجاج على تعيين الظن بالطريق دون الظن بالواقع .
( 2 ) هو الشيخ محمد تقي في حاشيته الكبيرة على المعالم .
( 3 ) يعني : بتفريغ الذمة في حكم المكلف وهو الشارع الأقدس .
( 4 ) متعلق بقوله : « فيتعين الأخذ . . . » .
( 5 ) يعني : بتفريغ الذمة في حكم المكلف .