بالواقع وبين الظن بالطريق إنما يحسن لو كان أداء التكليف المتعلق بكل من الفعل والطريق المقرر مستقلا 1 لقيام الظن بكل من التكليفين حينئذ مقام العلم به مع قطع النظر عن الآخر ، وأما لو كان أحد التكليفين منوطا بالآخر مقيدا له فمجرد حصول الظن بأحدهما دون حصول الظن بالآخر المقيد له لا يقتضي الحكم بالبراءة 2 وحصول 3 البراءة في صورة العلم
شرح
إلى كتاب الفصول فلم أجد فيه هذه العبارة ، وإن كان مشتملا على ما قد يستفاد منه هذا المطلب بعبارة أخرى ومضمون آخر .
وقد ذكر بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه أن العبارة المذكورة في المتن موجودة في كلام المحقق التقي قدّس سرّه في حاشيته على المعالم .
وكيف كان فهذه العبارة ظاهرة في بدو النظر في دعوى تقييد الأحكام الواقعية ثبوتا بقيام الطرق عليها ، الذي عرفت الاشكال فيه من المصنف قدّس سرّه . وربما تنزل على إرادة التقييد في مقام الاثبات الراجع إلى انحلال العلم الإجمالي بوجود الأحكام بالعلم الإجمالي بنصب الطرق الذي عرفت الكلام فيه . فلا وقع للإيراد عليه بما ذكره المصنف قدّس سرّه . لكنه بعيد عن بعض فقرات العبارة المذكورة .
( 1 ) يعني : بحيث يكون كل من الافعال التي هي موضوع الأحكام الواقعية وسلوك الطرق المجعولة مكلفا به مع قطع النظر عن الآخر .
( 2 ) هذا كالصريح في إرادة التقييد ثبوتا وهو الذي فهمه المصنف قدّس سرّه لوضوح أن انحلال العلم الإجمالي بوجود الأحكام إنما يقتضي عدم تنجيزها ، لا عدم حصول البراءة الواقعية بموافقتها من دون سلوك الطرق .
( 3 ) دفع دخل .
وحاصل الدخل : أن التزام تقييد الأحكام الواقعية بسلوك الطرق المجعولة يستلزم عدم حصول البراءة لو امتثلت تلك الأحكام من طريق العلم بها من دون