تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الواقع اللازمة من العمل بذلك الطريق ، لا إدراك المصلحة الواقعية ولهذا اتفق العقل والنقل على ترجيح الاحتياط على تحصيل الواقع بالطريق المنصوب في غير العبادات مما لا يعتبر فيه نية الوجه اتفاقا بل الحق ذلك فيها 1 أيضا كما مرت الإشارة إليه في إبطال وجوب الاحتياط . فإن قلت : العمل بالظن في الطريق عمل بالظن في الامتثال الظاهري والواقعي ، لأن الفرض إفادة الطريق للظن بالواقع ، بخلاف غير ما ظن طريقيته ، فإنه ظن بالواقع وليس ظنا بتحقق الامتثال في الظاهر ، بل الامتثال الظاهري مشكوك أو موهوم بحسب احتمال اعتبار ذلك الظن . قلت : أولا : ان هذا خروج عن الفرض ، لأن مبنى الاستدلال المتقدم على وجوب العمل بالظن في الطريق وإن لم يكن الطريق مفيدا للظن بالواقع أصلا . نعم قد اتفق في الخارج أن الأمور التي يعلم بوجود الطريق فيها إجمالا مفيدة للظن 2 ، لا أن مناط الاستدلال اتباع الظن بالطريق المفيد للظن بالواقع .
شرح
الظن انكار ذلك لعدم الدليل عليه . وحينئذ لا يصلح هذا وجها للتعميم ، وينحصر وجه التعميم بما سبق منه قدّس سرّه على كلام سبق فيه . ( 1 ) يعني : في العبادات . ( 2 ) يعني : النوعي لا الشخصي . بل قد يدعى عمومه لما إذا كان أصلا غير مفيد للظن النوعي فضلا عن الشخصي ، كما يظهر من المصنف قدّس سرّه عند الكلام في تبعيض الاحتياط من المقدمة الثالثة ، فراجع .