[ المقام الثاني ] [ : هل يكفى العلم الاجمالي في الامتثال ؟ ]
ولنقدم الكلام في المقام الثاني ، وهو كفاية العلم الإجمالي في الامتثال ، فنقول :
مقتضى القاعدة : جواز الاقتصار في الامتثال على العلم الإجمالي بإتيان المكلف به ،
[ الامتثال الاجمالي في العبادات ]
أما فيما لا يحتاج سقوط التكليف فيه إلى قصد الإطاعة ففي غاية الوضوح 1 ، وأما فيما يحتاج إلى قصد الإطاعة ، فالظاهر أيضا تحقق الإطاعة إذا قصد الإتيان بشيئين يقطع بكون أحدهما المأمور به 2 .
ودعوى : أن العلم بكون المأتي به مقربا معتبر حين الإتيان به ولا يكفي العلم بعده بإتيانه ، ممنوعة ، إذ لا شاهد لها بعد تحقق الإطاعة بغير
شرح
( 1 ) إذ ليس المقصود منه إلا حصول الواجب بأي وجه اتفق .
( 2 ) يأتي إن شاء اللّه تعالى في مبحث الاشتغال التعرض إلى كيفية النية المعتبرة في المقام ، ويأتي منا أنه يكفي الإتيان بكل محتمل برجاء المطلوبية ، كما يأتي أيضا في موارد أخر الإشارة إلى ذلك .