تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
الأخباريين أن مرادنا بالعلم بصدور الأخبار هو هذا المعنى ، لا اليقين الذي لا يقبل الاحتمال رأسا . فمراد الشيخ من تجرده هذه الأخبار عن القرائن تجردها عن القرائن الأربع التي ذكرها أولا - وهي موافقة الكتاب أو السنة أو الإجماع أو دليل العقل - ومراد السيد من القرائن التي ادعى في عبارته المتقدمة احتفاف أكثر الأخبار بها هي الأمور الخارجية الموجبة للوثوق بالراوي أو بالرواية بمعنى سكون النفس بهما وركونها إليهما 1 وحينئذ فيحمل إنكار الإمامية للعمل بخبر الواحد على إنكارهم للعمل به تعبدا أو لمجرد حصول رجحان بصدقه على ما يقوله المخالفون . والإنصاف أنه لم يتضح من كلام الشيخ دعوى الإجماع على أزيد من الخبر الموجب لسكون النفس 2 ولو بمجرد وثاقة الراوي وكونه سديدا
شرح
الوثوق والاطمئنان ، بل ما يقابل الاعتقاد الجزمي القابل للزوال بتشكيك المشكك ، أو قسم منه كالجزم الحاصل من التقليد . . . » فراجع وتأمل جيدا . ومنه يظهر أنه لا مجال للجمع المذكور لأن التعريف المذكور للعلم لا يختص به السيد قدّس سرّه ، بل يشاركه الشيخ قدّس سرّه فيه أيضا ، فلا يرتفع التدافع بين كلاميهما بذلك . فالظاهر أن الوجه السابق هو الأولى في الجمع بينهما . ( 1 ) التأمل في كلام السيد قدّس سرّه الآتي عن الموصليات يشهد بعدم اكتفائه بوثاقة الراوي في مقام العمل ، حيث تعرض للعمل بالأخبار التي يرويها الثقات ، وردّه بأنه من الأمور المشتبهة ، ولم يرده بكفاية وثاقة الراوي في العمل . ( 2 ) المستفاد من كلام الشيخ قدّس سرّه اعتبار وثاقة الراوي أو عدالته ، لا سكون النفس والاطمئنان بصحة الخبر وصدقه ، والانصراف المدعى لا وجه له الا الغلبة -