تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣

[ دعوى العلامة قدّس سرّه الإجماع أيضا ]

وممن نقل الإجماع أيضا العلامة رحمه اللّه في النهاية ، حيث قال : « إن الأخباريين منهم لم يعولوا في أصول الدين وفروعه إلا على الأخبار الآحاد ، والأصوليون منهم - كأبي جعفر الطوسي - وافقوا على قبول خبر الواحد ، ولم ينكره سوى المرتضى وأتباعه لشبهة حصلت لهم » انتهى .

[ دعوى المحدث المجلسي قدّس سرّه الإجماع كذلك ]

وممن ادعاه أيضا : المحدث المجلسي في بعض رسائله ، حيث ادعى تواتر الأخبار وعمل الشيعة في جميع الأعصار على العمل بخبر الواحد . ثم إن مراد العلامة قدّس سرّه من الأخباريين يمكن أن يكون مثل الصدوق وشيخه قدس سرهما ، حيث أثبتا السهو للنبي والأئمة لبعض أخبار الآحاد ، وزعما أن نفيه عنهم أول درجة في الغلوّ ، ويكون ما تقدم في كلام الشيخ من المقلدة الذين سألوا عن التوحيد وصفات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام قالوا روينا كذا ورووا في ذلك الأخبار . وقد نسب الشيخ قدّس سرّه في هذا المقام من العدة العمل بأخبار الآحاد في أصول الدين إلى بعض غفلة أصحاب الحديث . ثم إنه يمكن أن يكون الشبهة التي ادعى العلامة رحمه اللّه حصولها للسيد وأتباعه هو زعم الأخبار التي عمل بها الأصحاب ودونوها في كتبهم محفوفة عندهم بالقرائن 1 أو أن من قال من شيوخهم بعدم حجية أخبار الآحاد أراد بها مطلق الأخبار 2 حتى الأخبار الواردة من طرق أصحابنا
شرح
( 1 ) لكن هذا لا يصحح للمرتضى قدّس سرّه دعوى الإجماع على عدم العمل بأخبار الآحاد وتشديد النكير عليه . ( 2 ) يعني : واشتبه عليه اختصاصها بأخبار العامة . لكن عرفت قرب احتمال -
التنقيح — صفحة 453 | السيد محمد سعيد الحكيم