تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
مع وثاقة الراوي ، أو أن مخالفته لأصحابنا في هذه المسألة لأجل شبهة 1 حصلت له فخالف المتفق عليه بين الأصحاب . ثم إن دعوى الإجماع صريحا على العمل بأخبار الآحاد وإن لم نطلع عليها صريحة في كلام الشيخ وابن طاوس والعلامة والمجلسي ، إلا أن هذه الدعوى منهم مقرونة بقرائن تدل على صحتها وصدقها فخرج عن الإجماع المنقول بخبر الواحد المجرد عن القرينة ، ويدخل في المحفوف بالقرينة . وبهذا الاعتبار يتمسك بها على حجية الأخبار .

[ اعتراف السيد بعمل الطائفة بأخبار الآحاد ]

بل السيد قدّس سرّه قد اعترف في بعض كلامه المحكي - كما يظهر منه - بعمل الطائفة بأخبار الآحاد ، إلا أنه يدعي أنه لما كان من المعلوم عدم عملهم بالأخبار المجردة كعدم عملهم بالقياس ، فلا بد من حمل موارد عملهم على الأخبار المحفوفة 2 . قال في الموصليات - على ما حكي عنه في محكي السرائر - : « إن قيل : أليس شيوخ هذه الطائفة عولوا في كتبهم في الأحكام الشرعية على الأخبار التي رووها عن ثقاتهم وجعلوها العمدة والحجة في الأحكام حتى رووا ما عن أئمتهم : فيما يجيء مختلفا من الأخبار عند عدم الترجيح أن يؤخذ منه ما هو أبعد من قول العامة ، وهذا يناقض ما
شرح
إرادة المرتضى قدّس سرّه الاختصاص أيضا . ( 1 ) يعني : كلامية عقلية . ( 2 ) لا يخفى أن كلام السيد قدّس سرّه الآتي لم يتعرض لهذا الحمل ، وإنما تعرض لأن عملهم من الأمور المشتبهة ، فهي قابلة للحمل على ما لا ينافي المقطوع منهم .