تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
بالأخبار المجردة عن القرينة 1 . وأما صاحب المعالم قدّس سرّه فعذره أنه لم يحضره عدة الشيخ حين كتابة هذا الموضع ، كما حكي عن بعض حواشيه واعترف به هذا الرجل . وأما المحقق قدّس سرّه فليس في كلامه المتقدم منع دلالة كلام الشيخ على حجية خبر الواحد المجرد مطلقا ، وإنما منع من دلالته على الإيجاب الكلي ، وهو أن كل خبر يرويه عدل إمامي يعمل به ، وخص مدلوله بهذه الأخبار التي دونها الأصحاب ، وجعله موافقا لما اختاره في المعارج والمعتبر من التفصيل في أخبار الآحاد المجردة بعد ذكر الأقوال فيها ، وهو أن ما قبله الأصحاب أو دلت القرائن على صحته عمل به ، وما أعرض الأصحاب عنه أو شذ يجب طرحه . انتهى . والإنصاف : أن ما فهمه العلامة من إطلاق قول الشيخ بحجية خبر العدل الإمامي أظهر مما فهمه المحقق من التقييد ، لأن الظاهر أن الشيخ إنما يتمسك بالإجماع على العمل بالروايات المدونة في كتب الأصحاب على 2 حجية مطلق خبر العدل الإمامي ، بناء منه على أن الوجه في
شرح
( 1 ) بل كيف يرضى للشيخ أن لا يحصل له العلم بالأخبار التي رواها في كتابيه ، مع حصول العلم بها له ولمن شابهه من الأخباريين مع تأخر زمانهم عن زمان الشيخ قدّس سرّه . لكن هذا لا يصحح الدعوى المذكورة مع تصريح الشيخ قدّس سرّه في كلامه السابق بعدم حصول العلم بالأخبار المذكورة . ( 2 ) متعلق بقوله : « إنما يتمسك . . . » .