عملهم بها كونها أخبار عدول 1 ، وكذا ما ادعاه من الإجماع على العمل بروايات الطوائف الخاصة من غير الإمامية ، وإلا فلم يأخذه في عنوان مختاره ، ولم يشترط كون الخبر مما رواه الأصحاب وعملوا به فراجع كلام الشيخ وتأمله . واللّه العالم ، وهو الهادي إلى الصواب .
[ التدافع بين دعوى السيد والشيخ قدّس سرّهما ]
ثم إنه لا يبعد وقوع مثل هذا التدافع بين دعوى السيد ودعوى الشيخ مع كونهما معاصرين خبيرين بمذهب الأصحاب في العمل بخبر الواحد ، فكم من مسألة فرعية وقع الاختلاف بينهما في دعوى الإجماع فيها ، مع أن المسألة الفرعية أولى بعدم خفاء مذهب الأصحاب فيها عليهما ، لأن المسائل الفرعية معنونة في الكتب مفتى بها غالبا بالخصوص .
نعم قد يتفق دعوى الإجماع بملاحظة قواعد الأصحاب 2 والمسائل الأصولية لم تكن معنونة في كتبهم ، إنما المعلوم من حالهم أنهم عملوا بأخبار وطرحوا أخبارا .
فلعل وجه عملهم بما عملوا كونه متواترا أو محفوفا عندهم بخلاف ما طرحوا على ما يدعيه السيد قدّس سرّه ، على ما صرح به في كلامه المتقدم من أن الأخبار المودعة في الكتب بطريق الآحاد متواترة أو محفوفة ، ونص في مقام
شرح
( 1 ) فالمدعى للشيخ قدّس سرّه عموم الحجية واستدلاله بعملهم في المورد الخاص لفهمه عدم الخصوصية له عندهم .
( 2 ) فقد سبق في مبحث الإجماع المنقول من المصنف قدّس سرّه الاستشهاد بموارد قد استند فيها الناقل للإجماع على الإجماع على الأصل أو القاعدة التي يعتقد جريانها في ذلك المورد ، من دون اطلاعه على رأي الأصحاب فيه بالخصوص . وأن ذلك من جملة الوجوه الموجبة للاختلاف في نقل الإجماع .