قرينة لكنه غير حاصل في كل خبر ، بحيث يعلم أو يظن أن هذا الخبر بالخصوص وكذا ذاك وذاك مما اجتمع على العمل به كما لا يخفى .
بل المراد الإجماع على الرجوع إليها والعمل بها بعد حصول الوثوق من الراوي أو من القرائن 1 . ولذا استثنى القميون كثيرا من رجال نوادر الحكمة مع كونه من الكتب المشهورة المجمع على الرجوع إليها ، واستثنى ابن الوليد من روايات العبيدي ما يرويها عن يونس ، مع كونها في الكتب المشهورة .
والحاصل : أن معنى الإجماع على العمل بها عدم ردها من جهة كونها أخبار آحاد ، لا الإجماع على العمل بكل خبر خبر منها .
ثم إن ما ذكره من تمكن أصحاب الأئمة عليهم السّلام من أخذ الأصول والفروع بطريق اليقين دعوى ممنوعة واضحة المنع ، وأقل ما يشهد عليها ما علم بالعين والأثر من اختلاف أصحابهم صلوات اللّه عليهم في الأصول والفروع ، ولذا شكا غير واحد من أصحاب الأئمة صلوات اللّه عليهم إليهم اختلاف أصحابه ، فأجابوهم تارة : بأنهم عليهم السّلام قد ألقوا الاختلاف بينهم حقنا لدمائهم - كما في رواية حريز وزرارة وأبي أيوب الخزاز - وأخرى أجابوهم بأن ذلك من جهة الكذابين ، كما في رواية فيض
شرح
( 1 ) الظاهر أن المراد به الإجماع على قبولها من حيث كونها أخبار آحاد ، وعدم ردها لذلك ، وإن كان قد يتوقف فيها لجهات أخر كوجود المعارض أو عدم ثبوت وثاقة الشخص الراوي ، كما يظهر من كلام الشيخ قدّس سرّه ويأتي من المصنف قدّس سرّه في قوله :
« والحاصل : أن معنى . . . » .