تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
والمتأخرين .

[ الاستدلال بمنطوق الآية على حجية خبر غير العادل إذا حصل الظن بصدقه ]

ثم إنه كما استدل بمفهوم الآية على حجية خبر العادل كذلك قد يستدل بمنطوقها على حجية خبر غير العادل إذا حصل الظن بصدقه ، بناء على أن المراد بالتبين ما يعم تحصيل الظن ، فإذا حصل من الخارج ظن بصدق خبر الفاسق كفى في العمل به . ومن التبين الظني تحصيل شهرة العلماء على العمل بالخبر أو على مضمونه أو على روايته . ومن هنا تمسك بعض بمنطوق الآية على حجية الخبر الضعيف المنجبر بالشهرة وفي حكم الشهرة أمارة أخرى غير معتبرة . ولو عمم التبين للتبين الإجمالي وهو تحصيل الظن بصدق مخبره 1 دخل خبر الفاسق المتحرز عن الكذب ، فيدخل الموثق 2 وشبهه 3 بل الحسن أيضا . وعلى ما ذكر فثبت من آية النبأ منطوقا ومفهوما حجية الأقسام
شرح
لتحقيق الموضوع - كما هو مقتضى الإيراد الأول - وأن الاستدلال بإشعار الوصف بالعلمية لا بمفهوم الشرط ، أما بناء على تمامية مفهوم الشرط في الآية فمقتضى التعليق توقف الحكم على الفسق ، واحتمال كون ذكره لمحض التشنيع خلاف الظاهر . فالعمدة هو الإشكال الأول ، كما ذكره المصنف قدّس سرّه . ( 1 ) يعني : يظن بصدقه إجمالا في جميع أخباره ، لا في خصوص الخبر الخاص الذي يراد العمل به . ( 2 ) وهو الذي يرويه ثقة غير إمامي . ( 3 ) وهو الذي يرويه إمامي فاسق لكنه ثقة متحرز عن الكذب .