لقصور دلالة اللفظ عليه 1 ، إلا أنه يعلم أن الحكم ثابت لهذا الفرد أيضا ، للعلم بعدم خصوصية مخرجة له عن الحكم ، ولذا لو سألنا السيد عن أنه :
إذا ثبت إجماعك لنا بخبر واحد هل يجوز الاتكال عليه ؟ فيقول : لا .
وأما ثانيا : فلو سلمنا جواز دخوله لكن نقول : إنه وقع الإجماع على خروجه من النافين لحجية الخبر ومن المثبتين ، فتأمل 2 .
وأما ثالثا : فلدوران الأمر بين دخوله وخروج ما عداه وبين العكس ، ولا ريب أن العكس متعين ، لا لمجرد قبح انتهاء التخصيص إلى الواحد 3 ، بل لأن المقصود من الكلام ينحصر في بيان عدم حجية خبر العادل ، ولا ريب أن التعبير عن هذا المقصود بما يدل على عموم حجية خبر العادل قبيح في الغاية وفضيح إلى النهاية 4 ، كما يعلم من قول القائل : صدق
شرح
( 1 ) يأتي في إشكال خبر الواسطة أنه لا مانع من شمول القضية لنفسها إذا لم يلزم محذور آخر ، لكن عرفت منه لزوم المحذور من شمول خبر المرتضى قدّس سرّه لنفسه .
ويأتي تمام الكلام .
( 2 ) لعله إشارة إلى أن هذا الإجماع لو تم لا يصلح حجة لتخصيص عموم المفهوم ، لأنه ليس إجماعا تعبديا ، بل حصل الإجماع اتفاقا مع اختلاف مباني المجمعين .
( 3 ) لا يخفى أن شمول المفهوم لإجماع المرتضى قدّس سرّه المستلزم لخروج بقية الأخبار عنه لا يستلزم التخصيص ، لأنها ليست في عرض واحد ، بل خروجها في رتبة متأخرة عن دخول إجماع المرتضى في المفهوم ، فهو مقتضى العمل بالمفهوم ، لا أنه تخصيص له مناف لعمومه ، ليدعي أنه تخصيص مستهجن .
( 4 ) لمنافاته لظاهر الكلام جدا . وسيأتي تمام الكلام .