تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
فإذا ورد : أكرم العلماء ، ثم قام الدليل على عدم وجوب إكرام جماعة من فساقهم ، ثم ورد دليل ثالث على عدم وجوب إكرام مطلق الفساق منهم ، فلا مجال لتوهم تخصيص العام بالخاص الأوّل أولا ثم جعل النسبة بينه وبين الخاص الثاني عموما من وجه . وهذا أمر واضح 1 نبهنا عليه في باب التعارض .

[ شمول الآية لخبر السيد المرتضى قدّس سرّه ]

ومنها : أن مفهوم الآية لو دلّ على حجية خبر العادل لدل على حجية الإجماع الذي أخبر به السيّد المرتضى وأتباعه قدست أسرارهم من عدم حجية خبر العادل ، لأنهم عدول أخبروا بحكم الإمام عليه السّلام بعدم حجية الخبر . وفساد هذا الإيراد أوضح من أن يبين ، إذ بعد الغض عما ذكرنا سابقا في عدم شمول آية النبأ للإجماع المنقول 2 ، وبعد الغض عن أن
شرح
( 1 ) والوجه فيه : أن منشأ التوقف في تعارض العامين من وجه إنما هو تساوي ظهوريهما بالإضافة إلى مورد الاجتماع ، وذلك لا يجري في المقام ونحوه ممّا كان العام مخصصا بدليل خارج لأن التخصيص وإن أوجب سقوط حجية ظهور العام في مورده ، إلّا أنّه لا يوجب تبدل ظهور العام بالإضافة إلى الباقي ، بحيث يكون فيه أظهر ممّا لو لم يكن مخصصا بالدليل حتى يتوهم مساواته لظهور الخاص الآخر المفروض كونه أقوى ظهورا في مورده من العام لأنه أخص منه مطلقا . نعم لو كان المخصّص للعام متصلا كان لانقلاب النسبة بسببه وجه قوي إلّا أنه خارج عن محل الفرض . ( 2 ) لابتنائه على النقل الحدسي ، الذي تقدم في أول الكلام في الإجماع المنقول عدم شمول المفهوم له .